كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٧
[ نعم لو كان له مال لا يفي بمصارف الحج وبذل له ما يتمم ذلك وجب عليه القبول [١] ولكن يعتبر حينئذ الرجوع إلى الكفاية [٢]. ] البذلية، هذا مضافا إلى ما ذكرنا سابقا ان هذه الزيادة مروية على طريق المفيد وطريقه إلى ابي الربيع مجهول. واما دليل نفي الحرج فكذلك لا يأتي في الاستطاعة البذلية لان المفروض ان المبذول له لا يصرف شيئا من المال في الحج وانما مصارفه على الباذل ويكون حاله بعد الحج كحاله قبل الحج فلا يقع في الحرج بسبب سفره إلى الحج بخلاف الاستطاعة المالية فانه لو صرف جميع ما عنده من المال في الحج بحيث لو رجع إلى بلاده ولا مال له لكفاية نفسه وعياله يكون سفره إلى الحج مستلزما لوقوعه في الحرج فيرتفع وجوبه. نعم لو وقع في الحرج من جهات اخر - ولو على سبيل الندرة - يسقط الوجوب بالبذل أيضا، كما لو فرضنا ان الشخص كسبه منحصر في خصوص اشهر الحج ولو سافر إلى الحج في هذه الاشهر لا يتمكن من الكسب اصلا ويتعطل امر معاشه في طول السنة.
[١] لصدق العرض بذلك ولا يختص عنوان عرض الحج ببذل تمام النفقة فان الميزان بتحقق الاستطاعة ولو بالتلفيق بين ما عنده من المال وما بذل له.
[٢] إذا كانت الاستطاعة ملفقة من المال والبذل يعتبر فيها الرجوع إلى الكفاية لجريان الدليلين المتقدمين المذكورين في اول المسألة في مثل