كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٦
بعض الموقف عنه فلا معنى لسؤاله من الامام (ع) انه يخشى فوت الموقف فلابد ان يكون سؤاله ناظرا إلى فوت الوقوف الركني فتكون العبرة بخشية فوت الوقت الركني. ومنها: صحيحة جميل عن أبي عبد الله (ع) (قال: المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة، وله الحج إلى زوال الشمس من يوم النحر) [١]. فانها تدل على جواز اتمام عمرة التمتع إلى زوال الشمس من يوم عرفة ولا ريب ان السير من مكة إلى عرفات ابتداءا من الزوال خصوصا في الازمنة السابقة يحتاج إلى زمان لا يقل عن اربع ساعات لان المسافة بين مكة وعرفات اربعة فراسخ تقريبا ولذا تقصر الصلاة في عرفات فلا يدرك المتمتع الموقف بتمامه وانما يدرك الركن منه وهو المسمى، فالرواية تدل على استمراره في عمرته ما لم يفت منه الموقف الركني فيجوز الاكتفاء بالموقف الاختياري الركني فمدلول هذه الرواية تطابق القاعدة المقتضية لصحة الحج إذا ادرك الموقف الركني ولذا حكي عن السيد في المدارك ان الرواية نص في المطلوب. القسم الثالث: الروايات الدالة على التحديد بادراك الناس بمنى والمراد به ليلة عرفة لاستحباب المبيت في منى ليلة عرفة وفي صبيحتها يذهب إلى عرفات. فمنها: صحيحة شعيب العقرقوفي، (قال خرجت انا وحديد فانتهينا إلى بستان يوم التروية فتقدمت على حمار فقدمت مكة فطفت وسعيت واحللت من تمتعي ثم احرمت بالحج وقدم حديد من الليل
[١] الوسائل: باب ٢٠ من أبواب اقسام الحج ح ١٥.