كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٩
الورثة فالمال باق على ملك الميت، ولا محذور في ملكية الميت فالغرماء يتلقون المال من الميت لا من الورثة، ويكون الوارث اجنبيا عن المال ولا يجوز له التصرف فيه، والمفروض ان الحج بمنزلة الدين فإذا كان على الميت حج فلا يجوز للورثة التصرف في ذلك المال حتى يوجد من يحج عنه. هذا كله بناءا على الرأى الصحيح من عدم انتقال المال إلى الورثة إذا كان الدين مستغرقا. واما بناءا على الرأى الآخر من انتقال التركة إلى الورثة فكذلك لا يجوز لهم التصرف فيها لانها متعلقة لحق الغير. واما إذا لم يكن الدين، أو مصرف الحج مستغرقا للتركة فالظاهر جواز التصرف في غير مقدار الدين، وذلك فان مقدار الدين وان لم ينتقل إلى الورثة من الاول بل هو باق على ملك الميت إلا ان الزائد ملك للوارث على نحو الكلي في المعين، وله تطبيق الكلي على اي فرد شاء من الافراد الخارجية إلى ان يبقى مصرف الحج نظير بيع صاع من صبرة فان القاعدة تقتضي جواز التصرف في الصبرة إلى ان يبقى مقدار صاع للمشتري. هذا مضافا إلى السيرة القطعية القائمة على جواز تصرف الوارث في مال مورثه، وان كان مديونا، وحمل السيرة على ما إذا كان الميت غير مدين اصلا بعيد جدا لان الغالب هو اشتغال ذمة كثير من الاموات حتى الاغنياء منهم بالدين، ولا اقل مهور زوجاتهم، فالحكم بعدم جواز التصرف للورثة في صورة عدم الاستغراق مبني على الاحتياط كما في المتن خصوصا بالنظر إلى ذهاب جماعة من اصحابنا على ما نسب