كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٣
منها: ما عن المحقق النائيني (ره) من ان هذا المقدار من الفحص لا يعد من الفحص عرفا فان الفحص بمقدار يعرف انه مستطيع ام لا كالمراجعة إلى دفتر حساباته لا يعد ذلك لدى العرف فحصا فانه نظير النظر إلى الافق لتبين للفجر ونحو ذلك. والجواب عنه: ان الفحص لم يؤخذ في لسان أي دليل حتى يقال بان هذا المقدار من الفحص ليس فحصا عرفا أو هو فحص عرفا وادلة البرائة موضوعها الجاهل والشاك ومقتضى اطلاقها جريان البرائة ما دام المكلف جاهلا بالموضوع ولا دليل على اعتبار الفحص، وانما يعتبر الفحص في الشبهات الحكمية لدليل مذكور في محله غير جار في الشبهات الموضوعية كما يعتبر الفحص في الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي والموضوعات المهمة كالدماء والفروج وفي غير ذلك بتمسك باطلاق ادلة الاصول. نعم في بعض الموارد قد لا يصدق عنوان الجاهل كالمورد الذي يحتاج إلى الفحص اليسير جدا بل قد لا يعد من الفحص كالنظر إلى الافق بفتح عينه ليرى الفجر ففي مثله لا يجري الاستصحاب. ومنها: بانه لولا الفحص لزمت المخالفة القطعية الكثيرة. وفية: اولا: بالنقض بموارد كثيرة للاصول الشرعية كالشك في الطهارة والنجاسة ونحوهما مما يعلم فيها بالمخالفة غالبا لو تفحص عنها. وثانيا: بالحل فان المكلف بالنسبة إلى نفسه لا يعلم بوقوعه في المخالفة ولو علم لكان من العلم الاجمالي في التدريجيات ويجب الفحص حينئذ ولكنه خارج عن محل الكلام واما بالنسبة إلى سائر الناس فانه قد يعلم بوقوعهم في الخلاف ولكن لا اثر لذلك بالنسبة إلى نفسه. ومنها: خبر زيد الصائغ الوارد في الدارهم الممتزجة من الفضة