كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٠
فيخرج إلى المدينة وإلى ذات عرق أو إلى بعض المعادن قال: يرجع إلى مكة بعمرة ان كان في غير الشهر الذي تمتع فيه لان لكل شهر عمرة وهو مرتهن بالحج، قلت: فان دخل في الشهر الذي خرج فيه، قال: كان ابي مجاورا ههنا فخرج يتلقي بعض هؤلاء فلما رجع فبلغ ذات عرق احرم من ذات عرق بالحج وهو محرم بالحج) [١] فان المستفاد منها أن العمرتين لا تصحان في شهر واحد فان كان رجوعه في نفس الشهر الذي وقعت فيه العمرة الاولى فلا حاجة إلى الثانية، وان كان رجوعه في شهر آخر فلابد من عمرة ثانية، ولا يضر بما استفدناه قوله (ع): (كان ابي مجاورا ههنا) حيث يظهر منه عدم ارتباطه بالسؤال. وأما دعوى السيد صاحب العروة ظهور المعتبرة في الاستحباب بقرينة قوله: (لان لكل شهر عمرة) لان العمرة التي هي وظيفة كل شهر ليست واجبة بل هي مستحبة. فيرده اولا: - كما تقدم - ان المعتبرة غير ناظرة إلى الاستحباب أصلا وإنما هي ناظرة إلى اعتبار الفصل بين العمرتين وانه لو دخل في الشهر للذي تمتع فيه دخل بعمرة اخرى بخلاف ما لو دخل في نفس الشهر. وثانيا: ان العمرة المعادة في مفروض الرواية هي عمرة التمتع على ما يظهر من قوله: (لان لكل شهر عمرة وهو مرتهن بالحج) فان الارتهان بالحج يكشف عن كون العمرة عمرة التمتع وإلا فالمفردة لا توجب الارتهان بالحج.
[١] الوسائل: باب ٢٢ من أبواب اقسام الحج ح ٨