كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٨
[ نعم لو آجر نفسه للخدمة في طريق الحج واستطاع بذلك وجب عليه الحج [١]. ] أو وجود عين مال مخصوص بل المعتبر وجود ما يمكن صرفه في سبيل الحج. والجواب عن الاول: ان الاستطاعة المعتبرة في وجوب الحج ليست الاستطاعة العرفية ولا العقلية وانما هي استطاعة خاصة مفسرة في الروايات بملكية الزاد والراحلة وتخلية السرب وهي تحصل باحد امرين اما واجديته لما يحج به أو بالبذل وكلاهما غير حاصل في المقام. وعن الثاني: بان الانسان وان كان يملك منافع نفسه لكن لا بالملكية الاعتبارية نظير ملكيته للعقار والدواب ولا يصدق عليه انه ذو مال باعتبار قدرته على منافع نفسه وقدرته على اعماله. ولذا تسالم الفقهاء على انه لو حبس احد حرا لا يضمن منافعه باعتبار تفويته هذه المنافع. والذي يدل على ما ذكرناه ان الانسان لو كان مالكا لمنافع نفسه بالملكية الاعتبارية لكان واجدا لما يحج به فلا حاجة إلى طلب الاستئجار منه بل يجب عليه اولا تعريض نفسه للايجار كما إذا كان مالكا للدار والدواب ولا اظن احدا يلتزم بذلك.
[١] قد يؤجر المكلف نفسه للخدمة في طريق الحج كالطبخ وغيره بما يصير مستطيعا بحيث يكون متعلق الاجارة نفس العمل المذكور ويكون السير في الطريق مقدمة لتسليم العمل المملوك إلى مالكه ففي مثله يجب عليه الحج ويجزئ حجه عن حجة الاسلام، ولا ينافيه