كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠١
[ واما من اتى بحج التمتع فلا يجب عليه الاتيان بالعمرة ] للاخبار الدالة على ان العمرة مرتبطة بالحج إلى يوم القيامة ولازم ذلك عدم وجوب العمرة مستقلا على المكلفين وانما تجب منضمة ومرتبطة بالحج وهذه ليست الا عمرة التمتع. نعم قد خرج عن ذلك القريب من مكة الذي وظيفته حج الافراد والقران، فان الواجب عليه العمرة المفردة التي لا ترتبط بالحج، ففي كل مورد ثبت وجوب العمرة مسستقلا فهو وإلا فلا تجب الا المرتبطة بالحج وهي عمرة التمتع ومن الاخبار الدالة على ما ذكرنا صحيح الحلبي (قال: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة) نحوه صحيح آخر له [١] نعم العمرة المستحبة غير مرتبطة ويستحب الاتيان بها مستقلا من البعيد والقريب في اي وقت شاء كما في النصوص [٢]. والوجه الثالث: استمرار السيرة القطعية على عدم ايجاب الاتيان بالعمرة المفردة على البعيد بل لم يتعارف اتيانها من المسلمين حتى من النائب الذي يتمكن من ذلك في سنة النيابة وانه لو كان ذلك واجبا لكان من الواضحات المكثرة الابتلاء بذلك مع انه لم يعرف القول بالوجوب بها
[١] الوسائل: باب ٣ من أبواب اقسام الحج ح ٢ وباب ٥ من أبواب العمرة ح ٧.
[٢] الوسائل: باب ٢ و ٣ من أبواب العمرة.