كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٤
الاحرام له في اي زمان شاء ما لم يخف فوت الموقفين، وكلامنا فيمن احرم لعمرة التمتع وضاق وقته عن اتمامها. الثاني: ما دل على الاكتفاء بدرك الموقف في الجملة. ويستفاد ذلك من نصوص عديدة. منها: خبر محمد بن مسرور (قال: كتبت إلى ابي الحسن الثالث (عليه السلام) ما تقول في رجل متمتع بالعمرة إلى الحج وافى غداة عرفة وخرج الناس من منى إلى عرفات أعمرته قائمة أو ذهبت منه إلى أي وقت عمرته قائمة إذا كان متمتعا بالعمرة إلى الحج فلم يواف يوم التروية ولا ليلة التروية، فكيف يصنع؟ فوقع (ع) ساعة يدخل مكة ان شاء الله يطوف ويصلي ركعتين ويسعى ويقصر، ويحرم بحجته ويمضي إلى الموقف ويفيض مع الامام) [١]. والمستفاد منه جواز الاكتفاء بدرك موقف عرفة ولو آنا ما فان امره (ع) بالمضي إلى موقف عرفة ليدرك الامام هناك ليفيض معه إلى المشعر مستلزم لدرك موقف عرفة بمقدار المسمى فالرواية واضحة الدلالة على الاجتزاء بالوقوف الركني من موقف عرفة، ولكن الاشكال في السند فان المذكور في السند محمد بن مسرور كما في الوسائل - ومحمد ابن سرو أو محمد بن سرد كما في التهذيب [٢] وعلى كل تقدير لم يثبت فيه توثيق. وذكر صاحب المنتقي ان الراوي ليس محمد بن سرد أو سرو، بل هو محمد بن جزك وهو ثقة.
[١] الوسائل: باب ٢٠ من أبواب اقسام الحج ح ١٦.
[٢] التهذيب: ج ٥ ص ١٧١.