كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٠
[ ولا بأس باستنابته فيما إذا كان جاهلا بالوجوب أو غافلا عنه [١]. وهذا الشرط شرط في صحة الاجارة لا في صحة حج النائب فلو حج - والحال هذه - برئت ذمة المنوب عنه [٢] ولكنه لا يستحق الاجرة المسماة بل يستحق اجرة المثل [٣]. ] ثانيهما: في بيان حكم الاجارة، والظاهر بطلانها لان متعلق الاجارة ان كان الحج مطلقا فالحكم بصحتها يؤدي إلى الامر بالضدين لان وجوب الحج عن نفسه مطلق ومتحقق بالفعل فإذا كان الامر الاجاري مطلقا أيضا فيستلزم ذلك الامر بالضدين. وان كان متعلق الاجارة مقيدا ومعلقا على تقدير ترك الحج فيبطل عقد الاجارة أيضا للتعليق المجمع على بطلانه، واما امضاءه معلقا على ترك الحج عن نفسه فهو وان كان ممكنا في نفسه إلا انه لم ينشأ فما انشاءه غير قابل للامضاء، وما هو قابل له لم ينشأ فلا يستحق الاجير الاجرة المسماة وانما يستحق اجرة المثل لان المقام من صغريات (كل شئ يضمن بصحيحه يضمن بفاسده).
[١] لان الامر الواقعي لا يكون منجزا في فرض الجهل والغفلة والامر بالضدين عرضا انما يستحيل فيما إذا كان الامران منجزين واما إذا كان احدهما غير منجز فلا مانع من الامر بالضد الآخر.
[٢] لصحة الحج الصادر من النائب بالامر الترتبي كما عرفت.
[٣] لبطلان الاجارة فيدخل المقام في كبرى (كل ما يضمن بصحيحه