كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٣
إلا الافعى) تدل على حرمة قتل كل ما يدب من الحيوانات، وانما وردت الرخصة في موارد خاصة بعنوان الانعام والدجاج لا بعنوان الاهلي فالعمومات على حالها. وفيه: ان هذا العموم قد خصص بمخصص آخر، وهو كلما جاز للمحل ذبحه في الحرم يجوز ذبحه للمحرم في الحرم وغير الحرم كما في النص [١]. وهذا العنوان يصدق على غير الابل والغنم والبقر والدجاج. والاهلي في بلادنا وفي منطقة صدور الروايات انما هو هذه الحيوانات المذكورة ولو كان مورد الخاص مختصا بهذه الحيوانات لا يبقى مجال لذكر هذه الكلية في النصوص، فلابد من تعميم حكم الخاص لغير هذه الحيوانات المذكورة، ولا ريب في جواز ذبح هذا الحيوان المتولد من الوحشي المتأهل بالعرض للمحل في الحرم لان الذي يحرم عليه انما هو الصيد، والحيوان الذي دخل من الحل إلى الحرم، لقوله تعالى: (ومن دخله كان آمنا) لعدم اختصاصه بالانسان كما في النص [٢]، وكلا العنوانين غير صادق على المقام لان المتولد في الحرم لا يصدق عليه الصيد. ولا مما دخل من الحل إلى الحرام، والمفروض انه محل الاكل فيجوز له ذبحه فإذا جاز له جاز للمحرم أيضا للكلية المتقدمة فيكون العموم مخصصا بأمر آخر غير عنوان الابل والبقر والغنم وإلا لو كان المخصص منحصرا بهذه الحيوانات المذكورة فتصبح هذه الكبرى المستفادة من النصوص لغوا.
[١] الوسائل: باب ٨٢ من أبواب تروك الاحرام.
[٢] الوسائل: باب ٨٨ من أبواب تروك الاحرام.