كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٤
[ ولا يعتبر هذا فيما إذا كانت احدى العمرتين عن نفسه والاخرى عن غيره أو كانت كلتاهما عن شخصين غيره، كما لا يعتبر هذا بين العمرة المفردة وعمرة التمتع، فمن اعتمر عمرة مفردة جاز له الاتيان بعمرة التمتع بعدها ولو كانت في نفس الشهر، وكذلك الحال في الاتيان بالعمرة ] اختلاف مراتب الفضل ولذا اختار السيد في العروة عدم اعتبار الفصل بين العمرتين. والصحيح من الاقوال هو اعتبار الفصل بينهما بشهر واحد للنصوص الدالة على ذلك، منها صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال: كان علي (عليه السلام) يقول: لكل شهر عمرة) [١] فان المستفاد من هذه النصوص اختصاص كل شهر بعمرة فلا تقع عمرتان مفردتان في شهر واحد عن شخص واحد. ثم ان المراد بالشهر هو مابين الهلالين لا مضي مقدار ثلاثين يوما ومن ثم يجوز الاتيان بعمرة في آخر الشهر وبعمرة اخرى في اول الشهر اللاحق فيكون الفصل بينهما بيوم واحد ويدل على ان المراد بالشهر ما ذكرناه كموثقة اسحاق (السنة اثني عشرة شهرا يعتمر لكل شهر عمرة) [٢] فان المستفاد من ذلك ان كل شهر هلالي قابل لوقوع العمرة فيه لا اعتبار الفصل بينهما بثلاثين يوما
[١] و
[٢] الوسائل: باب ٦ من أبواب العمرة ح ٤ و ٩.