كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٩
في الحل والحرم، وهذا الحيوان المشكوك المردد بين الاهلي والوحشي يجوز ذبحه للمحل في الحرم للبرائة، فيجوز ذبحه للمحرم في الحل والحرم للكلية المذكورة، فالخارج من العام الدال على المنع أمران: أحدهما: الحيوانات الخاصة المذكورة فيما تقدم. وثانيهما: مورد انطباق الكلية المذكورة المستفاد من النص. بقي في المقام فروع: الفرع الاول: هل تختص حرمة الصيد بالحيوان المحلل الاكل كالظبي، أو تعم محرم الاكل ومحلله. ذكر النراقي (ره) في مستنده اقوالا ثلاثة: احدهما: اختصاص الحرمة بالمحلل اكله وعدم تحريم صيد محرم الاكل مطلقا وهو المحكي عن مفاتيح الفيض الكاشاني، بل حكي عنه نسبة هذا القول إلى الاكثر. ثانيها: عدم الفرق في التحريم بين محلل الاكل، ومحرمه. ثالثها: التفصيل في الحيوان المحرم بين ما ثبتت الكفارة فيه كالاصناف الثمانية، وهي الاسد والثعلب والارنب والضب واليربوع والقنفذ والزنبور. والعظاية [١] فيحرم صيدها وبين ما لم يثبت فيه الكفارة فيحل صيده فمحلل الاكل يحرم صيده، واما محرم الاكل يجوز صيده إلا الثمانية المذكورة. اقول: مقتضى اطلاق بعض الادلة حرمة الصيد مطلقا واستدل للاختصاص بالمحلل الاكل بوجهين:
[١] العظاية: بتقديم العين المهملة والظاء المعجمة دوبية صغيرة ملساء من فصيل الضب.