كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٦
بعد موت المورث لزم اخراج الدين كاملا من بقية المال ولا ينقص من الدين شئ وهذا شاهد قطعي على ان الدين بالنسبة إلى التركة كالكلي في المعين لا على نحو الاشاعة، إذ لو كان على نحو الاشاعة لزم توزيع التالف على الدين وبقية المال ولم يقل به احد. فإذا كانت نسبة الدين إلى التركة نسبة الكلي في المعين فإذا اعترف بعض الورثة بالدين وانكره الآخر أو لم يعترف به اخذ المنكر نصف التركة وكذلك المقر يأخذ النصف الآخر ولكن يجب عليه ان يعطي تمام الدين حسب اعترافه ويكون الباقي له ويكون شريكا مع المنكر في النصف الذي اخذه المنكر فان كان المنكر جاحدا يجوز للمعترف ان يأخذ بقية حصته منه مقاصة وان كانه جاهلا يقيم عليه الدعوى عند الحاكم. هذا ما تقتضيه القاعدة. مضافا إلى ما دل عليه موثقة اسحاق بن عمار (في رجل مات فأقر بعض ورثته لرجل بدين، قال: يلزم ذلك في حصته) [١] وظاهره ثبوت الدين بتمامه في حصة المقر. وربما يتوهم معارضته بخبر أبي البختري (قال: قضى علي (عليه السلام) في رجل مات وترك ورثة فاقر احد الورثة بدين على ابيه انه يلزم ذلك في حصته بقدر ما ورث ولا يكون ذلك في ماله كله - إلى ان قال - وكذلك ان اقر بعض الورثة باخ أو اخت انما يلزمه في حصته) [٢] بدعوى ان المستفاد منه توزيع الدين. ولكن الرواية ضعيفة سندا بأبي البختري الذي قيل في حقه انه من اكذب البرية.
[١] و
[٢] الوسائل: باب ٢٦ من أبواب الوصايا ح ٣ و ٥.