كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٣
إذا شك في اصل وجود القيد وعدمه، واما إذا ورد القيد وشك في فرد انه من افراد الخاص أو من افراد العام الباقية تحت العام فلا بتمسك بالعام لتسرية حكمه إلى الفرد المشكوك، لعدم احراز كونه من افراد العام، فيحتاج إلى اصل آخر يحرز به كونه فردا باقيا تحت العام، وتفصيل ذلك موكول إلى محله. بل يمكن ان يقال: انه لا اطلاق في البين بل الحكم من الاول مقيد بالحيوان البري، فليس في البين إلا نوعان نوع حكم عليه بالحرمة كصيد الحيوان البري، ونوع حكم عليه بالحلية كصيد الحيوان البحري فيكون الدليل منوعا لا مخصصا، فليس هنا اطلاق وتقييد حتى يتمسك بالاطلاق ويقتصر في الخروج منه بالمتيقن. ويؤيد ذلك صدر الآية الكريمة لان مقتضاه حلية البحري للمكلفين حلالا كانوا أو محرمين ومقتضى قوله تعالى: (وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما) حرمة صيد الحيوان البري للمكلفين ما داموا محرمين، فان المراد من (عليكم) نفس ما اريد من الصدر فحينئذ لو شك في حيوان انه بري أو بحري فهو من الشك في الشبهة الموضوعية التي تجري فيها اصالة البرائة قطعا حتى عند الاخباري، فيكون المقام نظير ما لو شك في مايع انه خمر أو خل. واما إذا قلنا بالاطلاق وخروج صيد البحري منه، فيبقى صيد غير البحري تحت الاطلاق، فان قلنا باصالة العدم الازلي وكان الخاص امرا وجوديا متصلا كان أو منفصلا، فالخارج صفة وجودية وهي كونه صيد البحري، والباقي تحت عنوان العام معنون بعنوان عدمي اي عدم سلبي بمعنى كل ما ليس بصيد البحر، فموضوع الحكم بالحرمة