كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧١
والجواب في ذلك: ان مورد الاخبار من كان عاجزا في نفسه ولا اطلاق لها يشمل من كان متمكنا ولكنه بالاختيار جعل نفسه عاجزا، وحيث ان العدول على خلاف القاعدة فاللازم هو الاقتصار على مورد الاخبار، ونتيجته عدم جواز العدول في التعجيز الاختياري. وأما قياس المقام بباب الصلاة كما في المستمسك ففي غير محله لان الصلاة لا تسقط بحال اجماعا قطعيا ويستفاد ذلك مما ورد في المستحاضة من قوله (ع) (لا تدع الصلاة على حال) إذ لا نحتمل الاختصاص بالمستحاضة أو بالنساء فالصلاة لابد من اتيانها بأي نحو كان ولو بتعجيز نفسه اختيارا عن القيام بأدائها كاملة. الثانية: انه يأتي بعمرة التمتع كاملة ويكتفي بالوقوف الاضطراري لعرفة، أو يأتي بالوقوف الاختياري للمشعر أو الوقوف الاضطراري له لان المفروض عدم شموله اخبار العدول للمقام فيتم عمرة التمتع ويأتي بأحد المواقف الثلاثة لاطلاق ما دل على ان من ادرك المشعر فقد تم حجه. وفيه: ان ما دل على الاكتفاء بالوقوف الاضطراري أو الاجتزاء بالوقوف في المشعر وان لم يدرك عرفة اصلا مختص بما إذا كان الاضطرار حاصلا بطبعه وبنفسه ولا يشمل ما إذا جعل نفسه عاجزا اختيارا فالقاعدة تقتضي فساد الحج. الثالثة: ان يجعل عمرته مفردة كمن احرم للحج ولم يدرك المشعر اصلا فان عمرته تبطل ولا يبطل احرامه وهذا أيضا لا دليل عليه. الرابعة: الحكم ببطلان عمرته واحرامه فان الاحرام الصحيح هو الاحرام الذي يتعقبه الطواف في عمله هذا فإذا لم يتعقبه الطواف ولو