كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٢
ونسب إلى الشيخ وابن ادريس ان الحد الموجب للانقلاب اكمال ثلاث سنين والدخول في الرابعة. ونسب إلى الشهيد في الدروس انه يتحقق باكمال سنة واحدة والدخول في الثانية، واختاره صاحب الجواهر [١]. وسبب الاختلاف النصوص. ولكن ما نسب إلى الشيخ بالتحديد إلى ثلاث سنين والدخول في الرابعة فلا شاهد عليه من الاخبار الا الاصل المقطوع بالروايات. فهذا القول ساقط. فيبقى القولان الآخران. احدهما: ما نسب إلى المشهور من التحديد بسنتين والدخول في الثالثة. ويدل عليه صحيح زرارة، عن أبي جعفر (ع) (قال: من اقام بمكة سنتين فهو من اهل مكة لا متعة له) وصحيح عمر بن يزيد (قال: قال أبو عبد الله (ع): المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحج إلى سنتين، فإذا جاوز سنتين كان قاطنا، وليس له ان يتمتع) [٢]. ثانيهما: ما نسب إلى الشهيد وقواه صاحب الجواهر من الاكتفاء باكمال سنة واحدة والدخول في الثانية اعتمادا إلى جملة من الاخبار. منها: صحيحة الحلبي (قال: سألت أبا عبد الله (ع) لاهل مكة ان يتمتعوا؟ قال: لا، قلت: فالقاطنين بها، قال: إذا قاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع اهل مكة) [٣] وهي صحيحة السند وواضحة الدلالة. ومنها: صحيحة عبد الله بن سنان (المجاور بمكة سنة يعمل عمل
[١] الجواهر: ج ١٨ ص ٨٩.
[٢] و
[٣] الوسائل: باب ٩ من أبواب اقسام الحج ح ١ و ٢.