كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٧
المدينة مسجد الشجرة وهكذا، فالواجب عليهم والاحرام من هذه المواقيت كل بحسب ميقاته. نعم هناك روايات تدل على ان كل من مر بميقات احرم منه وان لم يكن من اهل ذلك ولا يلزم ان يحرم من ميقات بلده خاصة [١]. الا انه وقع الكلام في ان هذه الروايات هل تشمل المجاور في مكة ويريد الحج منها، ام تختص بمن يريد الحج من خارج مكة. ودعوى: انصراف هذه الاخبار عمن يريد الحج من مكة واختصاصها بمن يريد الحج من خارج مكة لصدق المرور على الميقات على من كان خارجا من مكة واراد الحج واما من كان مجاورا في مكة فلا يصدق عليه المرور على الميقات فلابد له ان يحرم من ميقات بلده. فاسدة: إذ لا موجب لدعوى الانصراف وذلك لصدق المرور على الميقات على من يقصد الحج من مكة أيضا بان يخرج المقيم في مكة إلى احد المواقيت فيحرم منه فانه يصدق عليه حينئذ انه مر على الميقات واجتازه. فالظاهر شمول هذه الروايات لمن جاور مكة أيضا. وبالجملة: لو كنا نحن وهذه الروايات ولم تكن رواية خاصة واردة في حكم المقيم لالتزمنا بجواز الاحرام من اي ميقات شاء على سبيل التخيير. هذا كله بالنظر إلى ما تقتضيه القاعدة المستفادة من الروايات العامة. واما بالنظر إلى الروايات الخاصة الواردة في المقام فالمستفاد من بعضها - كموثقة سماعة (عن المجاور أله ان يتمتع بالعمرة إلى الحج؟
[١] الوسائل: باب ١٥ من أبواب المواقيت.