كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٧
فكتب لا وكان ابنه صرورة، وكانت امه صرورة) [١] والرواية معتبرة سندا (وبكر بن صالح) وان لم يوثق في كتب الرجال ولكنه من رجال تفسير علي بن ابراهيم القمي وهم ثقات. ولكن دلالتها على الكراهة مخدوشة لان الرواية ناظرة إلى الاجزاء وعدمه بعد الفراغ عن وقوع الفعل في الخارج ولا نظر لها إلى كراهة النيابة وعدمها التي هي موضوع البحث. وأما ما يظهر من الرواية من الحكم بعدم الاجزاء عن المنوب عنه فمحمول على كون المنوب عنه حيا ولم يكن الحج الصادر من النائب بتسبيب من المنوب عنه، والحج عن الحي انما يجزي عنه إذا كان الحج بأمر وتسبيب منه لظهور قوله في روايات النيابة عن الحي (فليجهز رجلا) أو (ليبعث) في التسبيب ولا يكتفي بالتبرع عنه. الرواية الثانية: مكاتبة ابراهيم بن عقبة المعتبرة قال: (كتبت إليه أسأله عن رجل صرورة لم يحج قط حج عن صرورة لم يحج قط أيجزي كل واحد منهما تلك الحجة عن حجة الاسلام اولا، بين لي ذلك يا سيدي ان شاء الله؟ فكتب (ع) لا يجزي ذلك) [٢]. والسند معتبر فان ابراهيم وان لم يوثق في كتب الرجال ولكنه من رجال كامل الزيارات. والجواب عن ذلك: ما تقدم من ان الرواية ليست ناظرة إلى حكم الاستنابة جوازا أو منعا، وانما هي ناظرة إلى الاجزاء وعدمه بعد فرض وقوع العمل خارجا. وقد حكم في الرواية بعدم الاجزاء عن النائب والمنوب عنه، اما عدم الاجزاء عن المنوب عنه فلانه لم يكن الحج بتسبيبه، وقد تقدم
[١] و
[٢] الوسائل: باب ٦ من أبواب النيابة في الحج ح ٤ و ٣.