كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٣
ومنشأ الاختلاف اختلاف الاخبار الواردة في المقام وهي على طوائف. فينبغي ان نتكلم أولا فيما تقتضيه القاعدة، وثانيا فيما يقتضيه النصوص، فان لم يكن العمل بها لتعارضها واختلافها فالمرجع حينئذ هو القاعدة. اما الاول: فلا اشكال في ان القاعدة تقتضي عدم جواز العدول عما هو وظيفته إلى غيرها، فمن وجب عليه حج التمتع لا ينتقل فرضه إلى غيره من القسمين الآخرين الافراد والقران الا بدليل خاص. فلو فرضنا انه لم يتمكن من اتيان حج التمتع ابتداء أو اتماما يكشف ذلك عن عدم وجوب حج التمتع عليه من اول الامر والانقلاب إلى غيره يحتاج إلى دليل خاص. وأما الثاني: فاعلم ان الروايات التي دلت عن حد الضيق المسوغ للعدول على أقسام. الاول: ما دل على ان العبرة بخوف فوت الوقوفين كمعتبرة يعقوب بن شعيب الميثمي، قال: (سمعت أبا عبد الله (ع) يقول لا بأس للمتمتع ان يحرم من ليلة التروية متى ما تيسر له ما لم يخف فوت الموقفين) [١]. والرواية كما ذكرنا معتبرة فان اسماعيل بن مرار الواقع في السند ثقة لانه من رجال تفسير علي بن ابراهيم وقد وثق في مقدمة التفسير جميع رواته. ولكن الرواية اجنبية عن المقام لانها واردة في انشاء احرام الحج وفي مقام بيان ان احرام الحج غير موقت بوقت خاص وانه يجوز
[١] الوسائل: باب ٢٠ من أبواب اقسام الحج ح ٥.