كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠
[ (مسألة ٦): يستحب للصبي المميز ان يحج [١] ] الامر الواقعي الفعلي المتوجه إليه ولكن من باب الاشتباه والخطاء في التطبيق - كما هو الغالب - تخيل انه الندبي. توضيح ذلك: ان الواجب على المكلف قد يكون امرين لا يمتاز احدهما عن الآخر إلا بالقصد كصلاتي الظهر والعصر أو الاداء والقضاء أو النافلة والفريضة فان امتثال كل واحد منهما - في فرض ثبوت كليهما عليه - لا يتحقق إلا بقصد عنوانه الخاص فلو اتى باربع ركعات وكان عليه الظهر والعصر ولم يقصد عنوان الظهر ولا العصر لا يقع ما اتى به لا عن الظهر ولا عن العصر. وقد يكون الواجب عليه امرا واحدا ولكن في مقام الامتثال تخيل ان عليه الظهر فبان خلافه وانه العصر فان كان قصد العنوان بنحو التقييد بطل عمله لان الواقع لم يقصد وما كان مقصودا لا واقع له وان كان من باب الاشتباه في التطبيق فلا بأس بالحكم بالصحة لانه في الحقيقة قصد الامر الفعلي المتوجه إليه وقصد ماله واقع غاية الامر تخيل ان الواقع هو الذي قصده وذلك غير ضائر في تحقق الامتثال ومقامنا من هذا القبيل.
[١] يكفينا في الحكم بذلك - مضافا إلى شمول عمومات استحباب الحج للصبي - نفس الروايات الدالة على عدم اجزاء حجة عن حجة الاسلام إذ لابد من فرض صحته حتى يقال بالاجزاء أو عدمه وإلا لو كان باطلا فلا مجال لاجزائه عن حجة الاسلام ولا موقع للسؤال عن ذلك.