كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٨
للمحرم لعدم المقتضى ولوجود النصوص الخاصة. مضافا إلى الكلية المستفادة من النصوص من ان كلما جاز للمحل ذبحه في الحرم جاز ذبحه للمحرم في الحل والحرام، كما في صحيحة حريز عن أبي عبد الله (ع) (قال: المحرم يذبح ما حل للحلال في الحرم أن يذبحه، وهو في الحل والحرم جميعا) [١]. ونحوه صحيحة اخرى له أيضا. (واما الشبهة الموضوعية): وهي ما لو شك في طير أو حيوان بري انه من الاهلي الذي يجوز قتله، أو من الوحشي الذي يحرم قتله فهل يحكم بالحلية أم لا؟. الظاهر هو الجواز لان الممنوع هو صيد الوحشي الممتنع بالاصالة، فلو شك في حيوان انه من القسم المحرم أو من القسم الحلال الذي يجوز ذبحه يحكم بالجواز لاصالة البرائة. وربما يقال: ان مقتضى معتبرة معاوية بن عمار حرمة قتل كل حيوان إلا بعض الحيوانات الخاصة كالافعى والعقرب [٢] ونحوهما، وحيث لم يعلم ان هذا الحيوان من المستثنيات التي يجوز قتلها فبالاصل العدمي نحرز انه ليس من جملة العناوين الخارجة من العام، فيحكم عليه بالحرمة للعموم. وفيه: انه لا مجال للتمسك بالعموم المذكور في النص لا لضعف سنده لصحة سند بعض طرقه، بل لاجل الكلية المستفادة من المعتبرة المتقدمه، من ان كلما جاز ذبحه للمحل في الحرم جاز ذبحه للمحرم
[١] الوسائل: باب ٨٢ من أبواب تروك الاحرام ح ٢ و ٣.
[٢] الوسائل: باب ٨١ من أبواب تروك الاحرام ح ٢.