كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٣
ثانيها: ما ذهب إليه جماعة من اعتبار الفصل بينهما بعشرة ايام ثالثها: ما نسب إلى العماني من اعتبار الفصل بينهما بسنة واحدة رابعها: عدم اعتبار الفصل بينهما فيجوز اتيانها في كل يوم اختاره صاحب الجواهر والسيد في العروة ووجه الاختلاف اختلاف الاخبار فمنها: ما يستدل به للقول الثاني وهو اعتبار الفصل بعشرة ايام كرواية الكليني والشيخ عن علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن (ع) في حديث، قال (ع): (ولكل شهر عمرة، فقلت: يكون أقل فقال: في كل عشرة ايام عمرة) [١]. والرواية ضعيفة بعلي بن أبي حمزة البطائني، فلا يمكن المصير إلى هذا القول. ومنها: ما استدل به للقول الثالث هو الفصل بسنة واحدة كصحيحة حريز (لا يكون عمرتان في سنة) وفي صحيحة الحلبي (العمرة في كل سنة مرة) [٢]. وهذا القول مما لا يمكن الالتزام به للسيرة القطعية على اتيان العمرة مكررة في كل سنة بل على اتيانها في كل شهر، فلابد من طرح هذه الروايات، أو حملها على عمرة التمتع كما حملها الشيخ ومنها: ما يستدل به للقول الاول وهو اعتبار الفصل بشهر واحد وهي روايات كثيرة [٣]، وقد حمل بعضهم الروايات المختلفة على
[١] الوسائل: باب ٦ من أبواب العمرة ح ٣.
[٢] الوسائل باب ٦ من أبواب العمرة ح ٧ و ٦.
[٣] الوسائل: باب ٦ من أبواب العمرة.