كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٧
يرجع إلى مكة بعمرة ان كان في غير الشهر الذي تمتع فيه لان لكل شهر عمرة وهو مرتهن بالحج، قلت: فانه دخل في الشهر الذي خرج فيه، قال: كان أبي مجاورا ههنا فخرج يتلقى (ملتقيا) بعض هؤلاء فلما رجع فبلغ ذات عرق احرم من ذات عرق بالحج ودخل وهو محرم بالحج) [١]. ومحل الاستشهاد قوله: احرم من ذات عرق بالحج. والجواب عن ذلك: ان الرواية مضطربة المتن لا يمكن الاعتماد عليها لعدم ارتباط الجواب بالسؤال، لان السائل سأل اولا عن المتمتع إذا خرج من مكة إلى المدينة أو إلى ذات عرق، فأجاب (ع) بانه يرجع إلى مكة بعمرة إذا دخل في غير (الشهر الذي تمتع فيه فالسؤال والجواب ناظران إلى الفصل بين العمرتين وان المعتبر لزوم العمرة ثانيا إذا كان الفصل بشهر، ثم سأل السائل ثانيا بانه دخل في نفس الشهر الذي خرج فيه فهل تلزمه العمرة مرة ثانية؟ فأجاب (ع) كان أبي مجاورا ههنا فخرج متلقيا واحرم من ذات عرق بالحج فان هذا الجواب لا يرتبط بالسؤال لان السؤال كان عن العمرة ثانيا والجواب بان اباه (ع) دخل من ذات عرق محرما بالحج. لا يناسب السؤال. ومما يوجب اضطراب المتن وتشويشه ان اباه (ع) إذا كان متمتعا بالحج فكيف خرج قبل الحج وحمله على الاضطرار والحاجة لا شاهد عليه. ثم ان الصادق (ع) متى كان مجاورا في مكة وهل جاور مدة سنتين أو اقل أو اكثر؟
[١] الوسائل: باب ٢٢ من أبواب اقسام الحج ح ٨.