كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٩
الحج مرض أو حصر أو امر يعذره الله فيه فان عليه ان يحج عنه من ماله صرورة لا مال له) [١] فانها دالة على ان يكون النائب صرورة. وظاهر النص هو الوجوب ولا موجب لرفع اليد عنه. ودعوى ان ذكر الرجل من باب المثال لا شاهد لها. بل يمكن القول بوجوب استنابة الرجل الصرورة حتى إذا كان المنوب عنه ميتا لصحيحة معاوية بن عمار (في رجل صرورة مات ولم يحج حجة الاسلام وله مال، قال: يحج عنه صرورة لا مال له) [٢]. ولكن بازائها صحيحة أبي ايوب (امرأة من اهلنا مات اخوها فأوصى بحجة وقد حجت المرأة، فقالت: ان كان يصلح حججت انا عن اخي وكنت انا احق بها من غيري؟. فقال أبو عبد الله (ع) لا بأس بان تحج عن اخيها وان كان لها مال فلتحج من مالها فانه اعظم لاجرها) (٣. ومقتضى الجمع العرفي بينهما هو الالتزام باستحباب نيابة الصرورة عن الميت ومما يدل على جواز نيابة غير الصرورة عن الميت، صحيح حكم بن حكيم (انسان هلك ولم يحج ولم يوص بالحج فاحج عنه بعض اهله رجلا أو أمرأة (إلى ان قال) فقال: ان كان الحاج غير صرورة اجزأ عنهما جميعا واجزأ الذي احجه) [٤] وهو صريح في الاجزاء مع كون النائب؟ غير صرورة ومعنى الاجزاء عنهما ترتب الثواب على عمل النائب وتفريغ ذمة المنوب عنه، فتحصل من جميع ما ذكرنا: ان
[١] الوسائل: باب ٢٤ من أبواب وجوب الحج ح ٢.
[٢] و
[٣] الوسائل: باب ١٥ من أبواب النيابة ح ٢ وباب ٨ من أبواب النيابة ح ١.
[٤] الوسائل: باب ٨ من أبواب النيابة ح ٣.