كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٥
من عدم جواز حج المرأة الصرورة عن غيرها لا عن الرجال ولا عن النساء. ثانيهما: ما اختاره الشيخ في الاستبصار من ان المرأة الصرورة لا تنوب عن الرجال فقط [١]. واستدل للقول الاول: بخبر علي بن احمد بن اشيم عن سليمان بن جعفر قال: سألت الرضا (ع) عن امرأة صرورة حجت عن امرأة صرورة، قال: لا ينبغي) [٢] بناءا على ان المراد بقوله: (لا ينبغي) هو المنع كما هو الشايع في الكتاب والسنة من هذا التعبير فإذا كانت نيابتها عن المرأة الصرورة غير جائزة فعدم جواز نيابتها عن الرجل الصرورة اولى. ولكن الخبر ضعيف بابن اشيم مضافا إلى ان الخبر خص المنع بما إذا كان المنوب عنه صرورة أيضا واما إذا لم يكن صرورة فلا دليل على المنع فما استدل به الشيخ اخص من مدعاه. واستدل للقول الثاني بعدة من الروايات كلها ضعيفة. منها: خبر مصادف (أتحج المرأة عن الرجل؟ فقال نعم إذا كانت فقيهة مسلمة وكانت قد حجت رب امرأة خير من رجل) [٣] قال الشيخ بعد ذكر هذا الحديث فشرط في جواز حجتها مجموع الشرطين الفقه بمناسك الحج وان تكون قد حجت فيجب اعتبارهما معا. ولكن الخبر ضعيف بمصادف وباللؤلؤي. ومنها: خبر آخر لمصادف (في المرأة تحج عن الرجل الصرورة؟
[١] الاستبصار: ج ٢ ص ٣٢٢.
[٢] الوسائل: باب ٩ من أبواب نيابة الحج ح ٧.
[٣] الوسائل: باب ٨ من أبواب نيابة الحج ح ٧.