كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٠
ومنها: صحيح علي بن جعفر (وقت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لاهل العراق من العقيق) [١]. ولكن في صحيح عمر بن يزيد ان قرن المنازل ميقات لاهل نجد [٢] فيخالف هذا الخبر الاخبار المتقدمة. واجاب صاحب الحدائق عن ذلك اولا بالحمل على التقية لما رووا (انه لما فتح المصران اتوا عمر فقالوا: يا أمير المؤمنين ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) حد لاهل نجد قرن المنازل وانا إذا اردنا قرن المنازل شق علينا قال: فانظروا حذوها فحد لهم ذات عرق) ولذا ذكر جملة منهم ان ميقات العراق انما ثبت قياسا لا نصا عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) [٣]. وثانيا: يمكن ان يكون لاهل نجد طريقين: احدهما يمر بالعقيق والآخر يمر بقرن المنازل. وبالجملة: لا ريب ولا كلام في ان وادي العقيق ميقات اهل العراق ونجد وكل من يمر عليه. وانما الكلام في حد وادي العقيق من حيث المبدأ والمنتهى والاخبار في ذلك مختلفة فيقع الكلام في موضعين: احدهما: في المبدء ففي بعض الاخبار ان اول العقيق ومبدئه هو المسلخ كمعتبرة ابي بصير التي ذكر فيها المبدء والمنتهي معا (قال سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: حد العقيق أوله المسلخ وآخره ذات عرق) [٤]
[١] و
[٢] الوسائل: باب ١ من أبواب المواقيت ح ٩ و ٦
[٣] المغنى: باب ٣ ص ٢٣٣ مطبعة العاصمة.
[٤] الوسائل: باب ٢ من أبواب المواقيت ح ٧.