كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٩
[ ولو تخلف المشروط عليه عن العمل بالشرط لم ينتقل الخيار إلى الوارث وليس له اسقاط هذا الخيار الذي هو حق الميت، وانما يثبت الخيار للحاكم الشرعي وبعد فسخه يصرف المال فيما شرط على المفسوخ عليه فان زاد شئ صرف في وجوه الخير [١]. ] للانتقال إلى الوارث وليس له اي حق في الدار، وانما الشرط يوجب الوفاء به على المشروط عليه وان كان العمل المشروط ندبيا وليس للوارث معارضته بل هو اجنبي عن ذلك فلا يجري على الدار المصالح به حكم الوصية، وجميع ما ذكرناه واضح لاخفاء فيه. ولكن عن المحقق القمي (قده) اجراء حكم الوصية في نظير المقام بدعوى: ان المصالح الشارط ملك الحج على المشروط عليه وهو عمل ذات اجرة ويعد مما تركه الشارط الميت ويعامل معه معاملة الاموال المتروكة من احتساب مقدار اجرة المثل لهذا العمل من الاصل والزائد عنها من الثلث. والجواب عنه: ان الحج المشروط به ليس مالا وملكا للميت لينتقل إلى الوارث فان الاشتراط لا يوجب كون الشرط ملكا للشارط وانما يوجب لزوم العمل بالشرط على المشروط عليه بمقتضى وجوب الوفاء بالشرط فليس الحج المشروط به مما تركه الميت حتى يتنازع في خروجه من الثلث أو من الاصل.
[١] لو لم يعمل المشروط وترك الحج فلا ريب في ثبوت الخيار لتخلف الشرط.