كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٢
بين العمرة والحج وعلى لزوم الاتيان بهما في سنة واحدة. ثالثها: خلو الروايات البيانية لكيفية حج التمتع عن الافتراق بين العمرة والحج ولو كان جائزا لاشير إليه ولو في رواية واحدة وذلك يكشف عن عدم جواز التفكيك بينهما. رابعها: ان النصوص الدالة على وجوب الحج على اهل الجدة والثروة في كل عام مرة واحدة [١] يستفاد منها ان حج التمتع من وظائف السنة الواحدة ولو كان الافتراق بين العمرة والحج جائزا وجاز الاتيان بهما في سنتين لكان ذلك منافيا لهذه الروايات. وبعبارة اخرى: يظهر من هذه النصوص ان كل سنة لها حج واحد ولابد من وقوع الحج في سنة واحدة ومن المعلوم ان حج التمتع مركب من العمرة والحج فالاخبار تدل على لزوم ايقاع الحج والعمرة في سنة واحدة وان الوظيفة في كل سنة هي الاتيان بالحج والعمرة معا نظير الصلوات المفروضة فانها من وظائف كل يوم وصلاة الجمعة فانها من وظائف كل اسبوع والعمرة المفردة فانها من وظائف كل شهر. نعم لا اشكال في حمل هذه النصوص على الاستحباب بقرينة ما نعلمه ان الحج لا يجب في العمر إلا مرة واحدة ولكن ذلك غير دخيل في الاستفادة المذكورة. خامسها: ما دل من الاخبار على ان من لم يأت بالعمرة إلى زوال يوم التروية أو إلى ليلة عرفة أو إلى زوال يوم عرفة أو إلى زمان لم يدرك الحج فقد فاتته المتعة فان ذلك يدل على عدم مشروعية العمرة حينئذ ولو كانت مشروعة وكان الافتراق بين العمرة والحج جائزا لما
[١] الوسائل: باب ٢ من أبواب وجوب الحج.