كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٧
[ ولا فرق في ذلك بين حجة الاسلام وغيرها، ولابين ان ] الاحرام وعدمه فالنسبة بينه وبين موثق اسحاق نسبة العموم والخصوص المطلق ومقتضى الجمع العرفي بينهما هو الاجزاء بعد الاحرام وعدمه قبل الاحرام. فالنتيجة ان النائب إذا مات بعد الاحرام وان لم يدخل الحرم تبرء ذمة المنوب عنه واجزأ عنه. واما إذا مات بعد الاحرام وبعد الحرم فلا ينبغي الريب في الاجزاء لا لكون الحكم كذلك في الحاج عن نفسه لعدم التلازم بين حكم النائب والمنوب عنه بل لان الاجزاء في هذه الصورة هو القدر المتيقن من موثق اسحاق بن عمار المتقدم. فتحصل مما تقدم ان صور المسألة اربع: الاولى: إذا مات النائب في بيته ومنزله قبل ان يشرع في السفر فلا ريب في عدم الاجزاء لما عرفت ان مجرد الاستنابة لا يوجب برائة ذمة المنوب عنه. خلافا لصاحب الحدائق مستشهدا بعدة من الروايات الضعيفة سندا ودلالة. الثانية: إذا مات بعد الاحرام ودخول الحرم فلا اشكال في الاجزاء لانه القدر المتيقن من موثقة اسحاق بن عمار: الثالثة: ما إذا مات النائب بعد الاحرام وقبل الدخول في الحرم فالاقوى هو الاجزاء لموثق اسحاق بن عمار. الرابعة: ما إذا مات بعد الشروع في السفر وفي الطريق ولكن مات قبل الاحرام، فالظاهر عدم الاجزاء للاصل وعدم شمول النص لهذه الصورة.