كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٦
رجل اصاب صيدا وهو محرم آكل منه وانا حلال؟ قال أنا كنت فاعلا، قلت له: فرجل اصاب مالا حراما فقال: ليس هذا مثل هذا يرحمك الله ان ذلك عليه) [١]. ولا يبعد ان يكون المراد بقوله (اصاب صيدا) انه قتله وذبحه بعدما صاده لا انه مات بنفس الرمي والصيد. ومنها: صحيحة حريز (عن محرم اصاب صيدا أيأكل منه المحل؟ فقال: ليس على المحل شئ انما الفداء على المحرم [٢]. والظاهر من الاصابة انه وصل إليه المحرم وقتله. ومنها: صحيحة معاوية بن عمار (قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل اصاب صيدا وهو محرم أيأكل منه الحلال؟ فقال لا بأس، انما الفداء على المحرم) [٣]. فتعارض هذه الطائفة الطائفة الاولى فلا يؤخذ باحداهما ويرجع إلى عمومات الحل فيكون التحريم مختصا بالمحرم ويجوز الاكل للمحل. ويدل على جواز اكل الصيد الذي ذبحه المحرم للمحل مضافا إلى ما ذكرنا النصوص الدالة على تقديم الصيد على الميتة للمحرم المضطر إلى الاكل معللا في بعضها بانه انما يأكل ماله، ومن الواضح ان الميتة ليست بمال [٤]، ولو كان الامر كما ذكره المشهور لكانت ذبيحة المحرم المصطادة ميتة أيضا، فلا ترجيح في البين، بل لابد من تقديم الميتة على الصيد، ضرورة عدم الحرمة الصيدية في الميتة، بل حرمة
[١] و
[٢] الوسائل: باب ٣ من أبواب تروك الاحرام ح ٣ و ٤.
[٣] الوسائل: باب ٣ من أبواب تروك الاحرام ح ٥
[٤] الوسائل: باب ٤٣ من أبواب كفارات الصيد.