كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠
بان ما اصاب العبد من صيد فليس على مولاه شئ، وبين صحيحة حريز المروية في التهذيب عن أبى عبد الله (ع) قال: كلما اصاب العبد وهو محرم في احرامه فهو على السيد إذا اذن له في الاحرام) (١) الدالة على ان كلما ما اصاب العبد (صيدا كان أو غيره) فهو على السيد فان النسبة بينهما العموم والخصوص المطلق فتخصص الصحيحة الثانية العامة بالصحيحة الاولى فتكون النتيجة هي التفصيل المذكور في المتن. نعم ذكر في الاستبصار رواية حريز بعين السند المذكور في التهذيب لكن على نحو يختلف عما رواه في التهذيب فان المذكور في الاستبصار (المملوك كلما اصاب الصيد وهو محرم في احرامه فهو على السيد إذا اذن له في الاحرام) (٢) فتكون منافية لصحيحة عبد الرحمن بن أبي نجران لان مقتضى صحيحة عبد الرحمن ثبوت الكفارة على العبد نفسه لا على مولاه إذا اصاب الصيد ومقتضى صحيحة حريز المروية في الاستبصار ثبوت كفارة الصيد على مولاه. ولكن الظاهر انه لا موضوع للتعارض لان رواية الاستبصار غلط لان الشيخ روى هذه الرواية بعين السند في التهذيب وذكر (كلما اصاب العبد) ولا نحتمل ان يروى حريز بسند واحد مرتين مختلفتين مرة يروي لحماد كلما اصاب العبد ومرة اخرى يروي لحماد أيضا المملوك كلما اصاب الصيد فيدور الامر بين صحة ما في التهذيب وبين صحة الوسائل: باب ٥٦ من أبواب كفارات الصيد ح ١. (٢) الاستبصار: ج ٢ ص ٢١٦.