كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٤
[ (مسألة ١٥٨): يشترك حج الافراد مع حج التمتع في جميع اعماله، ويفترق عنه في امور: أولا: يعتبر اتصال العمرة بالحج في حج التمتع ووقوعهما في سنة واحدة - كما مر - ولا يعتبر ذلك في حج الافراد [١] ] مستطيعا له وان استطاع لها. وقد عرفت ان العمرة والحج مرتبطان لا ينفك أحدهما عن الآخر ولا يشرع احدهما الا لمن شرع له الآخر اجماعا ونصا بخلاف حج الافراد فانه يجوز الاتيان بأحد النسكين دون الآخر في التطوع، وكذلك في الواجب إذا استطاع لاحدهما دون الآخر، أو نذر احدهما أو استؤجر لاحدهما دون الآخر فلا يرتبط احدهما بالآخر. ولو استطاع لهما في سنة واحدة وجب الاتيان بهما. وقد وقع الخلاف في تقديم أي منهما على الآخر، والمعروف بين الفقهاء لزوم تقديم حج الافراد على العمرة، وبذلك يمتاز عن حج التمتع بلزوم تقديم العمرة على حجه، وقد ادعي على ذلك الاجماع وأما النصوص فلا يستفاد منها لزوم تأخر العمرة عن حج الافراد، ولذا لا ريب ان الاحوط خروجا عن مخالفة الفقهاء تقديم الحج على العمرة المفردة.
[١] تقدم تفصيل ذلك في المسألة ١٣٩ ففي حج الافراد لا يشترط ذلك إلا من قبل المكلف كما إذا استطاع لهما في سنة واحدة، أو نذر الاتيان بهما في سنة واحدة، أو استؤجر عليهما في سنة واحدة.