كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٢
العدة لا انها تدل على العدم فلا ينافي وجوب العدة عليها بالروايات، فهكذا المقام فان الآية لا تدل على حرمة قتل غير ما لا يؤكل لحمه لا انها تدل على الجواز فلا منافاة بين الآية والروايات. الفرع الثاني: قد عرفت جواز قتل الاهلي للمحرم حتى في الحرم فهل العبرة بالحالة الاصلية، أو بالحالة العارضة؟ فينقلب الحكم بانقلاب حالته. المعروف بقاء حكم الاصل فلا يتبدل حكم الاهلي بالتوحش وهكذا العكس. والصحيح ما ذهب إليه المشهور اما البري المتوحش كالظبي إذا تأهل لا يخرج عن حكمه فلا يجوز قتلته لصدق عنوان الصيد عليه فلا يجوز للمحرم قتله، وهكذا لو انعكس وتوحش الاهلي لا يتغير حكمه لعدم صدق العنوان الصيد على الممتنع بالعرض ولا اقل من كونه مشتبها فيه ومقتضى الاصل هو الجواز لان التحريم خاص بالصيد ولم يعلم صدقه على ذلك، ولو فرضنا صدق الصيد عليه إلا ان النصوص المعتبرة دلت على جواز ذبح الابل والبقر واطلاقها يقتضي الجواز وان توحش الحيوان الاهلي لتقدم اطلاق الخاص على اطلاق العام. الفرع الثالث: الصيد الوحشي إذا تأهل ثم تولد فالمتولد لم يكن صيدا قطعا بل انما هو وليد الصيد فهل يحكم عليه بالصيد ام لا؟ لم اجد من تعرض لذلك، ولم يذكروا ان المتولد من الوحشي المتأهل بالعرض من اول تولده اهلي ام لا. والظاهر هو الجواز لعدم صدق عنوان الصيد عليه وانما هو نتيجة الصيد ووليده. وربما يقال: ان العمومات - كقوله: (اتق قتل الدواب كلها