كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠
[ فبذلك يظهر انه لا يجب بيع ما يحتاج إليه في ضروريات معاشه من امواله فلا يجب بيع دار سكناه اللائقة بحاله وثياب تجمله واثاث بيته ولا آلات الصنايع التي يحتاج إليها في معاشه ونحو ذلك مثل الكتب بالنسبة إلى اهل العلم مما لابد منه في سبيل تحصيله. ] لا تدل على مطلوبهم وانما تدل على اعتبار المؤنة ذاهبا وعائدا ومؤنة عياله كذلك نعم المفيد رواه في المقنعة عن أبي الربيع الشامي وزاد فيه بعد قوله: ويستغنى به عن الناس: يجب عليه ان يحج بذلك ثم يرجع فيسأل الناس بكفه لقد هلك إذا. فقيل له: فما السبيل؟ قال: السعة في المال. ثم ذكر تمام الحديث. وفيما رواه المفيد دلالة على المدعي ولكن طريق المفيد إلى أبي الربيع الشامي مجهول. والحاصل: الرواية الموثقة خالية عما يكون شاهدا على المدعى وما يكون شاهدا عليه غير موثق. فالعمدة - كما ذكرنا - ادلة نفى الحرج. ومن ذلك: يظهر اعتبار امر آخر في الاستطاعة وهو وجود ما يمون به عياله حتى يرجع بل لو لم يكن له ذلك لا يتحقق عنوان الاستطاعة فان قوله (ع): (يجب الحج إذا كان عنده ما يحج به) لا يصدق إلا إذا كان مالكا لقوت عياله ممن يجب عليه نفقته شرعا. فانه حق مالي يجب عليه اداؤه وليس له تفويته. ثم لا يخفى ان مفاد خبر أبي الربيع الشامي لا يزيد عما يقتضيه ادلة نفي الحرج.