كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥
[ (مسألة ٢٠): الاستطاعة المعتبرة في وجوب الحج انما هي الاستطاعة من مكانه لا من بلده [١] فإذا ذهب المكلف إلى المدينة مثلا للتجارة أو لغيرها وكان له هناك ما يمكن ان يحج به من الزاد والراحلة أو ثمنهما وجب عليه الحج، وان لم يكن مستطيعا من بلده. (مسألة ٢١): إذا كان للمكلف ملك ولم يوجد من ] وعن المحقق وغيره عدم اعتبار وجود الراحلة للمكي واجابوا عن اطلاق الروايات الدالة على اشتراط الراحلة بانها وردت في تفسير الآية الشريفة التي موضوعها السفر إلى البيت والقصد إليه فلا تشمل من كان في مكة ويريد السفر إلى عرفات ومن المعلوم ان اهل مكة يحجون حج الافراد أو القران فيسافرون إلى عرفات لا إلى البيت. والجواب عنه: انه لا ريب في ان البيت الشريف مقصود في جميع الاقسام الثلاثة للحج غاية الامر قد يقصده قبل اتيان بقية المناسك كحج التمتع وقد يقصده بعد اداء المناسك كحج القران أو الافراد الذي يكون وظيفة لاهل مكة. فلا فرق في اشتراط الراحلة بين السفر إلى بيت الله الحرام أولا وبين السفر إلى عرفات أولا لان البيت مقصود لا محالة في جميع انواع الحج.
[١] لاطلاق ادلة اشتراط الاستطاعة ولا خصوصية لحصولها في بلد دون بلد آخر. وبعبارة اخرى: متى كان واجدا للشرائط تنطبق عليه الادلة ولا دليل على لزوم حصول الاستطاعة من بلده.