كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٨
ذبحه من المحرم نظير حرمة الحيوان من جهة فقد بعض شرائط التذكية كما إذا كان الذابح كافرا، أو ذبح بغير الحديد أو إلى غير القبلة فالحيوان في نفسه ليس محرم الاكل فانه قابل لوقوع التذكية عليه إذا ذبحه المحل نظير ما إذا ذبحه المسلم بالحديد فعدم الصلاة فيه والحكم بنجاسته مبنيان على عموم التنزيل فيفرق الحال بين ما ذبحه المحرم في الحل وبين ما ذبح في الحرم فان الثاني محرم الاكل على كل تقدير ويعد من الحيوانات المحرمة الاكل، ولو بالعرض بخلاف الاول فانه يحرم اكله لاجل فقد بعض شرائط التذكية، وهو كون الذابح محلا. وهذا كله من باب مسايرة القوم فيما ذهبوا إليه، ولكن جميع ما ذكر مما لا اساس له فان ذلك يتوقف على كون اطلاق الميتة من باب التنزيل، والظاهر انه لا موجب للالتزام بذلك لان اطلاق الميتة. عليه كما في النص حكم شرعي تعبدي، ولا قرينة على تنزيله وتشبيهه بالميتة. نعم: قامت القرينة على تنزيل العصير منزلة الخمر لان العصير ليس مصداقا للخمر جزما فان الخمر ما خامر به العقل ونحو ذلك من المعاني التي لا تنطبق على العصير فجعله خمرا ليس إلا من باب التنزيل، واما في المقام فلا موجب للالتزام بذلك، ولا قرينة عليه، ولا مانع من حكم الشارع عليه بالميتة، وليس في شئ من الروايات انه كالميتة بل ورد انه ميتة، واي مانع من الالتزام بكونه ميتة حسب حكم الشارع كالمذبوح إلى غير القبلة، أو بغير الحديد، ولذا ذكرنا في محله ان المراد من الميتة اعم مما مات حتف انفه، أو ذبح على غير الوجه الشرعي فيثبت جميع آثار الميتة. ومن الغريب ما استدل به بعضهم على عدم جريان آثار الميتة عليه