كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٤
الفرع الرابع: هل يجوز له ذبح الحمير والبغال والخيول إذا دعت الحاجة إلى ذبحه والانتفاع بجلده وان لم يؤكل لحمه كما ورد في حديث ان النبي صلى الله عليه وآله مر بشاة ميتة فقال: صلى الله عليه وآله ما كان على اهلها إذا لم ينتفعوا بلحمها ان ينتفعوا بأهابها؟ [١]. وبعبارة اخرى، جواز ذبح الاهلي هل يختص بما يطلب اكله أو يعم ما يطلب ظهره؟ مقتضى اطلاق كلمات بعضهم من حلية الاهلي شموله للحمير واخويه ولكن كلام المحقق حيث استثنى خصوص النعم والدجاج ربما يوهم الاختصاص بها. ويمكن القول بان المحقق ليس في مقام ذكر ما يختص بالنعم فان المحرم هو صيد البر أي الحيوان الممتنع، وما عدى الحيوان الممتنع يشمل مطلق الاهلي فذكر النعم والدجاج من باب المثال. وكيف كان: الظاهر هو الجواز وان كان صحيح معاوية مطلق يشمل جميع الحيوانات والمخصص انما هو الانعام والدجاج فتحتاج في الخروج عن العموم الوارد في صحيح معاوية بن عمار بالنسبة إلى الخيول واخويها إلى دليل بالخصوص. ولكن قد عرفت قريبا ان المخصص لا ينحصر بالانعام، بل ورد مخصص آخر، وهو الكلية المستفادة من النصوص، وان كلما جاز قتله للمحل في الحرم يجوز ذبحه للمحرم، ولا ريب في جواز قتل ذلك للمحل في الحرم لان الذي يحرم عليه الحيوان الذي دخل من الخارج إلى الحرم والتجأ إليه فانه آمن لقوله تعالى: (ومن دخل كان آمنا)
[١] الوسائل: باب ٦١ من أبواب النجاسات ح ٢.