كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٧
في البحر خاصة، واما المشترك بينهما فهو ملحق بالبري المعلوم حرمته. هذا كله في حكم الشبهة الموضوعية للحيوان البري والبحري. بقي الكلام في حكم الشبهة المفهومية لهما، كما لو شك في معنى الحيوان البري والبحري، ولم يظهر لنا ان البري ما يبيض ويفرخ في البر والبحري ما يبيض ويفرخ في الماء، أو ان معنى البري والبحري ما يعيش في البر أو في الماء. ربما يقال: بجريان اصالة البرائة في ذلك كما في الشبهة الموضوعية. وفيه: ان الشبهة إذا كانت مفهومية ففي الحقيقة يرجع الشك إلى صدق عنوان البري أو البحري على الحيوان المشكوك للشك في سعة المفهوم وضيقه فحينئذ لو قلنا بان الصيد من الاول مقيد بالبري، وان الدليل الخاص من قبيل التنويع لا من باب الاطلاق والتقييد فلا مانع من الرجوع إلى البرائة، للشك في الحلية والحرمة من جهة الشك في المفهوم والشك في صدق العنوان المحرم على هذا الحيوان حتى على القول باختصاص البرائة الشرعية بالشبهة الموضوعية إذ يكفينا في المقام البرائة العقلية. واما إذا قلنا باطلاق دليل الصيد وخروج البحري بالمخصص المنفصل فحيث انه مجمل مردد بين الاقل والاكثر فلا يسرى اجماله إلى الاطلاق وحينئذ لا مانع من التمسك بالاطلاق وعليه فلا مجال للرجوع إلى البرائة مع وجود الاطلاق، فليس الامر كما ذكره القائل من الرجوع إلى البرائة على الاطلاق بل لابد من التفصيل كما عرفت. هذا ما كان راجعا إلى صيد البر. واما الحيوانات الاهلية فقد تقدم قريبا انه لا اشكال في جواز ذبحها