كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٦
من صيد البر، وما كان من الطير يكون في البحر، ويفرخ في البحر فهو من صيد البحر) وهكذا صنع المحقق في الشرائع حيث جعل ذلك هو المائز بين الطيرين. وفي صحيحة اخرى لمعاوية بن عمار [١] حيث ميز بينهما بما كان اصله في البحر فهو بحري، وما كان مشتركا بين البر والبحر فهو ملحق بالبري، فالبحري ما كان مختصا بالبحر، وحيث ان الرواية الاولى في الطير والثانية في مطلق الحيوان. فلا معارضة بينهما بل هما من قبيل الاطلاق والتقييد، فالنتيجة ان المايز في الطيور بالتفريخ والبيض في البر أو البحر، وفي غيرها بالعيش في خصوص البحر، أو في البر والبحر معا. ولكن الرواية الاولى لمعاوية بن عمار ليس كما نقلها صاحب الوسائل والتمييز بالفرخ والبيض في البحر أو البر غير موجود في كتاب التهذيب الذى هو مصدر الرواية، فالزيادة اما اشتباه من صاحب الوسائل أو من النساخ. نعم: هي مذكورة في رواية حريز المرسلة، فإذا لم يثبت التمييز بالفرخ والبيض في البر أو البحر، فالعبرة في جميع الحيوانات بالعيش في خصوص البحر أو بالاشتراك بين البحر والبر كما في صحيحة اخرى لمعاوية بن عمار، ويؤيد ما ذكرنا بانه لم يثبت ان الطير باقسامه يفرخ ويبيض في الماء كما في الجواهر [٢]، فالتمييز منحصر بالعيش في خصوص البحر وبالاشتراك بينه وبين البر والحلية تختص بالحيوان الذي يعيش
[١] الوسائل: باب ٦ من أبواب تروك الاحرام ح ١.
[٢] الجواهر: ج ١٨ ص ٢٩٧.