كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٤
غير صيد البحر، وموضوع الجواز صيد البحر، وبالاصل العدم الازلي نحرز الموضوع ونثبت انه غير صيد البحر. هذا كله بناءا على ما هو التحقيق من صحة جريان الاصل في الاعدام الازلية تبعا للمحقق صاحب الكفاية. اما لو قيل: بعدم الصحة كما عن شيخنا النائيني (ره) فالحكم بالحرمة مبني على ما اسس من القاعدة، والتي هي ان الحكم الالزامي لو خرج منه حكم ترخيصي معلق على امر وجودي فلابد من احرازه حسب الفهم العرفي، فالاحراز بالفهم العرفي دخيل في الحم بالجواز ولا يترتب الحكم بالجواز ما لم يحرز الموضوع، فإذا قال المولى لعبده: لا تدخل علي احدا إلا اصدقائي لا يجوز له ادخال احد على مولاه إلا إذا احوز كونه صديقا له وإلا فلا يجوز، ورتب على ذلك فروعا كثيرة في ابواب الفقه. منها: ما لو شك في ماء كونه كرا ام لا، فحكم بالنجاسة، ومنها لو شك في كون اليد يد ضمان ام لا، فحكم بالضمان. ومنها: ما لو شك في ماء انه غسالة الاستنجاء، أو غسالة سائر النجاسات فقد حكم بالنجاسة أيضا. وقد ذكرنا في محله انه لا اساس لهذه القاعدة، وانما يحرز الموضوع باصالة العدم الازلي. ولعل احتياطه في المقام من جهة ان الخارج عن عموم المنع هو صيد البحر أو ان الحكم من الاول مقيد بصيد البري. وكيف كان لو كان البري قيدا كما هو الظاهر فلا اشكال في الجواز