كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٠
[ بصيد البحر ما يعيش فيه فقط، وأما ما يعيش في البر والبحر كليهما فملحق بالبري، ولا بأس بصيد ما يشك في كونه بريا على الاظهر. ] متاعا لكم وللسيارة) [١]. مضافا إلى ان الآية المانعة عن الصيد، وبعض الروايات مختصة بصيد البر [٢]، وجملة منها وان كانت مطلقة كقوله (ع): في صحيح الحلبي (لا تستحلن شيئا من الصيد) حيث لم يقيد الصيد فيه بالبر أو بالبحر، - لو سلمنا ان الالف واللام لم تكن للعهد إلى صيد البر الممنوع المعلوم بالآية والروايات - إلا انها مقيدة بالحيوان البري والقيود وان لم يكن لها مفهوم، ولكن ذكرنا ان التقييد لو وقع في كلام أحد يدل على خصوصية الحكم به، وإلا لكان لغوا، فيستفاد من القيد ان الحكم غير ثابت للمطلق، وانما هو ثابت لحصة خاصة فالمطلق غير مراد من الروايات. ويدل على جواز صيد البحر أيضا، صحيح محمد بن مسلم (قال: مر علي (صلوات الله عليه) على قوم يأكلون جرادا فقال: سبحان الله وانتم محرمون، فقالوا: انما هو من صيد البحر، فقال لهم: ارمسوه في الماء إذا) [٣] فان المستفاد منه ان جواز صيد البحر كان
[١] المائدة: ٩٦.
[٢] الوسائل: باب ١ من أبواب تروك الاحرام ح ٥.
[٣] الوسائل: باب ٧ من تروك الاحرام ح ١.