كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٧
الصيد آكد لانه صيد وميتة فتقديم الصيد على الميتة للمحرم المضطر يكشف عن ان الصيد الذي ذبحه المحرم ليس محكوما بالميتة فيجوز للمحل اكله. نعم: ورد في بعض الروايات تقديم الميتة على الصيد [١]، ولكنها محمولة على التقية، لان ذلك مذهب العامة [٢]. والذي ينبغي ان يقال: انه ان قلنا بعدم حجية الخبر الموثوق، واختصاص الحجية بالصحاح، فالامر كما ذكره سيد المدارك. لسقوط خبر اسحاق بن عمار عن الحجية عنده فتبقى روايات الجواز بلا معارض، واما إذا قلنا بحجية الموثق كما هو الصحيح فلا معارضة في البين. والوجه في ذلك: ان المعارضة بين موثق اسحاق والروايات المجوزة تكون بالاطلاق والتقييد، والمقيد مقدم على المطلق، فاللازم حينئذ تعين العمل بموثق اسحاق، لان روايات الجواز تدل باطلاقها على حلية صيد المحرم للمحل سواء كان الذابح هو المحرم أو غيره أو مات بنفس الصيد والرمي، وليس فيها ظهور في خصوص استناد الموت إلى ذبح المحرم، بل رواية القتل [٣] أيضا مطلقة من حيث استناد القتل إلى ذبح المحرم، أو إلى نفس الرمي والصيد، كما لعله الغالب وليس فيها اي ظهور في خصوص ذبح المحرم إلا بالاطلاق، وكذلك روايات تقديم الصيد على الميتة ليس فيها ما يدل على ان الموت مستند إلى ذبحه
[١] الوسائل: باب ٤٣ من أبواب كفارات الصيد ح ١١ و ١٢.
[٢] المغني: ج ٣ ص ٣١٤ و ٣١٥ وج ٩ ص ٤١٨. والبحر الرائق: ج ٣ ص ٣٦.
[٣] الوسائل: باب ١٠ من أبواب تروك الاحرام ح ٦.