كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٩
على الاحرام من اول الحرم فلا منافاة. ولكن صحيح عمر بن يزيد الوارد فيمن اعتمر من اول الحرم جعل العبرة في القطع بالنظر إلى الكعبة [١] فيكون منافيا لخبر البزنطي. إلا انه يمكن في دفع التنافي بالتلازم بين الامرين لان النظر إلى بيوت مكة يستلزم النظر إلى الكعبة المشرفة لعلو البيت وارتفاعه ونحو ذلك. الثالثة: ان من اعتمر عمرة مفردة من ادنى الحل سواء كان في مكة وخرج منها للاعتمار أو كان خارج مكة دون الميقات واراد الاعتمار من ادنى الحل يقطع التلبية عند مشاهدة الكعبة. ويدل عليه صحيح عمر بن يزيد وصحيحة معاوية بن عمار [٢]. المسألة الرابعة: الحاج باي نوع من انواعه يقطع التلبية عند الزوال من يوم عرفة) بلا خلاف ويدل عدة من الروايات المعتبرة [٣]. ثم ان الظاهر من النصوص ان القطع على نحو العزيمة للامر به في الروايات ولا اقل من ارتفاع الامر السابق وعدم الامر بالتلبية والعبادة توقيفية ومشروعيتها محتاجة إلى الامر بل يظهر من بعض الاخبار ان اتيان التلبية في غير موردها مبغوض عند الله تعالى. ففي صحيحة ابان قال: (كنت مع أبي جعفر (ع) في ناحية من المسجد وقوم يلبون حول الكعبة فقال: أترى هؤلاء الذين يلبون؟ (والله لاصواتهم ابغض إلى الله من اصوات الحمير [٤].
[١] و
[٢] الوسائل: باب ٤٥ من أبواب الاحرام ح ٨ و ٤.
[٣] الوسائل: باب ٤٤ من أبواب الاحرام.
[٤] الوسائل: باب ٤٣ من أبواب الاحرام ح ٣.