كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٨
قد عرفت ان عمرة التمتع خارجة عن هذا الاطلاق بالروايات السابقة فيبقى تحت الاطلاق المذكور العمرة المفردة. نعم: هنا روايات تدل على قطع التلبية بمشاهدة بيوت مكة كما هو الحال في عمرة التمتع منها: رواية يونس (عن الرجل يعتمر عمرة مفردة من اين يقطع التلبية؟ قال: إذا رأيت بيوت مكة ذي طوى فاقطع التلبية) [١]. وهي ضعيفة بمحسن بن احمد فانه لم يوثق. ومنها: صحيحة الفضيل بن يسار قال: سألت أبا عبد الله (ع) قلت: دخلت بعمرة فاين اقطع التلبية؟ قال: حيال العقبة عقبة المدنيين، فقلت اين عقبة المدنيين؟ قال: بحيال القصارين) [٢] ولكن دلالتها بالاطلاق فتختص بعمرة التمتع بقرينة الروايات المتقدمة الدالة على القطع بدخول الحرم في العمرة المفردة. ومنها: صحيح البزنطي قال: (سألت أبا الحسن الرضا (ع) عن الرجل يعتمر عمرة المحرم من اين يقطع التلبية؟ قال: كان أبو الحسن (ع) من قوله: يقطع التلبية إذا نظر إلى بيوت مكة) [٣]. وهي صريحة في العمرة المفردة لان العمرة التى تقع في شهر المحرم انما هي مفردة. والجواب: عن هذه الصحيحة ان موردها وان كان العمرة المفردة ولكنها مطلقة من حيث بدء العمرة والاحرام لها من ادنى الحل أو من قبل الحرم ومسألتنا في الاعتمار من خارج الحرم فتحمل صحيحة البزنطي
[١] و
[٢] الوسائل: باب ٤٥ من أبواب الاحرام ح ٣ و ١١.
[٣] الوسائل: باب ٤٥ من أبواب الاحرام ح ١٢.