كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٧
رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق) فنادى فأجيب من كل وجه يلبون) [١]. ويظهر منه ان التلبية استجابة لله تعالى ولا تختص بقسم خاص من أقسام الحج. وفي صحيحة معاوية بن وهب (تحرمون كما أنتم في محاملكم تقول: (لبيك إلى الآخر) [٢]. وفي صحيحة معاوية بن عمار (واعلم انه لابد من التلبيات الاربع التي كن في اول الكلام وهي الفريضة وهي التوحيد وبها لبى المرسلون) [٣]. وفي صحيحة عبد الرحمان (في الرجل يقع على أهله بعدما يعقد الاحرام ولم يلب، قال: ليس عليه شئ) [٤] والمراد بقول السائل: (بعدما يعقد الاحرام) أي بعد ما عزم على الاحرام. ويظهر من هذه الروايات ان التلبية ثابتة في الحج وان الاحرام لا ينعقد الا بها. هذا كله بالنسبة إلى مطلق الحج. وأما في خصوص حج القران فالمعروف بينهم انه لا يتعين عليه التلبية بل الحاج مخير بين عقد الاحرام بالتلبية أو بالاشعار أو التقليد ويدل عليه النصوص. منها صحيحة معاوية بن عمار (قال: يوجب الاحرام ثلاثة اشياء: التلبية، والاشعار، والتقليد، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد
[١] الوسائل: باب: ٣٦ من أبواب الاحرام ح ١.
[٢] و
[٣] الوسائل: باب ٤٠ من أبواب الاحرام ح ١ و ٢.
[٤] الوسائل: باب ١٤ من أبواب الاحرام ح ٢.