كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٥
فامر له ان يلبي عنه) [١] هو الاتيان بالملحون والاستنابة لان مقتضى قاعدة الميسور هو الاجتزاء بالملحون ومقتضى الخبر لزوم الاستنابة. والجواب عنه: ان خبر زرارة لو تم سندا فالمتعين الاستنابة ولا حاجة إلى القاعدة وان كان ضعيفا فلا ملزم للاستنابة، ولكن الرواية ضعيفة سندا بياسين الضرير فانه لم يوثق، واما قاعدة الميسور فقد ذكرنا غير مرة انها غير تامة في نفسها فلا يصلح ان تكون سندا لحكم شرعي. والظاهر هو الاجتزاء بالملحون فيما إذا لم يمتكن من الصحيح لمعتبرة مسعدة بن صدقة، قال: (سمعت جعفر بن محمد (ع) يقول: انك قد ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح وكذلك الاخرس في القراءة في الصلاة والتشهد وما اشبه ذلك فهذا بمنزلة العجم والمحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلم الفصيح (الحديث) [٢]. فانها واضحة الدلالة على جواز الاكتفاء بالملحون لكل من لا يتمكن من القراءة الصحيحة سواء في الصلاة أو في التلبية فلا حاجة إلى الترجمة والاستنابة فمفادها مفاد قاعدة الميسور. ولذا صرح سيدنا الاستاذ - دام ظله - في تعليقته على العروة بان الاظهر جواز الاكتفاء بالملحون. نعم: لا ريب ان الاحوط ضم الاستنابة إليه واحوط منه ضم الترجمة إليه أيضا.
[١] الوسائل: باب ٣٩ من أبواب الاحرام ج ٢
[٢] الوسائل: باب ١٧ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٢.