كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣١
[ (مسألة ١٧٨): لا يعتبر في صحة الاحرام العزم على ترك محرماته - حدوثا وبقاءا - إلا الجماع والاستمناء، فلو عزم من اول الاحرام في الحج على ان يجامع زوجته أو يستمنى - قبل الوقوف بالمزدلفة - أو تردد في ذلك بطل احرامه على وجه، واما لو عزم على الترك من اول الامر ولم يستمر عزمه بان نوى بعد تحقق الاحرام الاتيان بشئ ] ومنها: صحيحة معاوية بن عمار في (حديث) اللهم انى اريد التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك (صلى الله عليه وآله) [١]. ومنها: صحيح ابن سنان (إذا اردت الاحرام والتمتع فقل: (اللهم اتي اريد ما امرت به من التمتع بالعمرة إلى الحج) [٢]. وفي بعض الروايات ما يظهر منه استحباب الاضمار وعدم التلفظ ففي صحيح منصور بن حازم (امرنا أبو عبد الله (ع) ان نلبي ولا نسمي شيئا، وقال: اصحاب الاضمار احب الي) وحملوا هذه الروايات على التقية جمعا بين الاخبار كما عن المنتهى والمدارك. ويمكن ان يقال ان ما دل على استحباب الاضمار يراد به عدم الاظهار بالعمرة أو الحج لااستحباب اضمار النية وعدم التلفظ بها فانه بذلك يجمع بين التلفظ بالنية والتقية.
[١] الوسائل: باب ١٦ من أبواب الاحرام ح ١.
[٢] الوسائل: باب ١٦ من أبواب الاحرام ح ٢ و ٥.