كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٠
[ وفي جميع هذه الصور الاربع يحكم بصحة عمل المكلف إذا قام بما ذكرناه من الوظائف. وفي حكم تارك الاحرام ] يتمكن من الرجوع إلى مسجد الشجرة وكان امامه الجحفة، ففي مثله يجب عليه الاحرام من الجحفة، لان الرجوع إلى الميقات الاول غير واجب عليه لفرض عدم قدرته على الرجوع إليه فيجب الاحرام من الميقات الامامي لعموم ما دل على لزوم الاحرام من الميقات وعدم التجاوز عنه بلا إحرام. ثانيهما: ما إذا لم يكن امامه ميقات آخر ولا يتمكن من الرجوع إلى الميقات الذي تجاوزه بلا إحرام أو سلك طريقا لا يمر بميقات أصلا فذكر غير واحد انه يحرم من مكانه ومحله. ولا ريب ان هذا مبني على وجوب الابتعاد بالمقدار الممكن عن محل الذكر ورفع العذر. كما ورد ذلك بالنسبة إلى الحائض في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة [١]: وأما بناءا على عدم وجوب الابتعاد بالمقدار الممكن على الاطلاق - وانما ثبت ذلك في خصوص الحائض - فلا يجب الاحرام من مكانه ومحله بل هو مخير في الاحرام من أي موضع شاء قبل الوصول إلى الحرم لان الميزان بوقوع الاحرام في خارج الحرم سواء وقع الاحرام في مكان الذكر أو بعده قبل الوصول إلى الحرم فالحكم المذكور في المتن مبني على الاحتياط فانه حسن بلا اشكال.
[١] الوسائل: باب ١٤ من أبواب المواقيت ح ٤.