كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠١
ابن سنان بكلا طريقيه. الاول: ما رواه الكليني والشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) (قال من اقام بالمدينة شهرا وهو يريد الحج ثم بدا له ان يخرج في غير طريق اهل المدينة الذي يأخذونه فليكن احرامه من مسيرة ستة اميال، فيكون حذاء الشجرة من البيداء) [١]. الثاني: ما رواه الصدوق في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: (من اقام بالمدينة وهو يريد الحج شهرا أو نحوه ثم بدا له ان يخرج في غير طريق المدينة فإذا كان حذاء الشجرة والبيداء مسيرة ستة اميال فليحرم منها) [٢] ولا يعارضهما معتبرة ابراهيم بن عبد الحميد المتقدم عن أبي الحسن موسى (ع) قال: لا (سألته عن قوم قدموا المدينة فخافوا كثرة البرد وكثرة الايام يعني الاحرام من الشجرة وارادوا ان يأخذوا منها إلى ذات عرق فيحرموا منها، فقال: لا وهو مغضب من دخل المدينة فليس له ان يحرم إلا من المدينة) [٣] لان مفاد خبر ابراهيم هو المنع عن العدول من الشجرة إلى ميقات آخر بعدما دخل المدينة ولا يدل على المنع من الاحرام حذاء احد المواقيت رأسا. ومورد الصحيحتين وان كان حذاء مسجد الشجرة ولكن ذكروا ان ذلك من باب المثال ولذا تعدوا من مسجد الشجرة إلى سائر المواقيت والتزموا بعدم الفصل. ولكن الظاهر هو الاقتصار على مورد الصحيحين، وذلك لانه
[١] و
[٢] الوسائل: باب ٧ من أبواب المواقيت ح ١ و ٣.
[٣] الوسائل: باب ٨ من أبواب المواقيت ح ١.