كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٩
كان منزله دون الميقات احرم من منزله، أو ان ميقاته دويرة اهله، بدعوى: ان عنوان (من كان منزله دون الميقات) يشمل اهل مكة ولا يختص بمن كان منزله وسطا بين الميقات ومكة. ولكن الظاهر ان الاخبار المذكورة غير شاملة لهم كما صرح بذلك صاحب الحدائق [١] لان عنوان (دون الميقات) لا يشمل اهالي مكة بل يختص ذلك بمن كان منزله واقعا بين مكة والميقات وقد صرح في الجواهر [٢] بعدم اندراج اهالي مكة في العنوان المذكور في النصوص فإذا لا دليل على ان مكة المكرمة ميقات لحج اهل مكة. فلابد من التماس دليل آخر لتعين ميقاتهم. وقد ورد في حديثين صحيحين ان ميقاتهم لحجهم الجعرانة. الاول: صحيح ابن الفضل - وهو سالم الحناط - قال: (كنت مجاورا بمكة فسألت أبا عبد الله (ع) من اين احرم بالحج؟ فقال: من حيث احرم رسول الله (صلى الله عليه وآله) من الجعرانة اتاه في ذلك المكان فتوح: فتح الطائف وفتح حنين والفتح) [٣]. وربما يورد على الاستدلال به بان مورده المجاور بمكة وكلامنا في المتوطن ومن كان من اهلها والمجاور غير صادق على اهالي مكة. والجواب: ان المجاورة عنوان يشمل المتوطن والمقيم مدة كثيرة وان لم يقصد التوطن ولا يختص بالاقامة الموقتة وقد استعمل في الذكر
[١] الحدائق: ج ١٤ ص ٤٤٩.
[٢] الجواهر: ح ١٨ ص ١١٤.
[٣] الوسائل: باب ٩ من أبواب اقسام الحج ٦.